الشيخ محمد أمين زين الدين
464
كلمة التقوى
والوقوع في المشقة الشديدة التي لا تتحمل عادة ، سقط عنه وجوب الصوم وتحقق العجز عنه وانتقل فرضه إلى اطعام المساكين . [ المسألة 47 : ] إذا حاضت المرأة أو تنفست وجب عليها الافطار إذا كانت صائمة ، وكان لها ذلك عذرا شرعيا ، فلا ينقطع بافطارها تتابع الصوم إذا كان مما يجب فيه التتابع ، وقد ذكرنا هذا في كتاب الصوم وفي كتاب النذر وفي مواقع أخرى ولذلك فلا يكون طروء الحيض أو النفاس على المرأة موجبا لعجزها عن صوم الكفارة وانتقال حكمها إلى الاطعام ، بل يجب عليها أن تصوم بعد ارتفاع الحدث عنها وتبني على صيامها المتقدم إلى أن تتم الشهرين المتتابعين ، وكذلك إذا أفطر المريض لعروض مرض يوجب له الافطار كان له ذلك عذرا شرعيا فلا ينقطع بافطاره تتابع الصوم وقد ذكرنا ذلك في المسألة المائتين والثالثة والعشرين من كتاب الصوم . وكذلك السفر الذي يسلب من المكلف اختياره ويكون فيه مقسورا على قطع المسافة كما ذكرناه في المسألة الثانية والثمانين من فصل النذر ، فلا يكون افطاره في هذا السفر موجبا لقطع التتابع في صوم الكفارة ، بل يبني على صومه بعد ارتفاع العذر إلى أن يتم الشهرين ، ولا يكون عروض مثل هذا السفر موجبا للعجز عن الصيام المتتابع وانتقال حكمه إلى الاطعام كما إذا فرض عروض ذلك له في كل شهر . [ المسألة 48 : ] إنما يكون الحيض أو النفاس عذرا شرعيا لا ينقطع به التتابع في الصوم إذا لم يكن حدوثهما بفعل المرأة نفسها ، فإذا تناولت المرأة بعض الحبوب أو المستحضرات فأنزلت الحيض أو النفاس عليها باختيارها وأفطرت من صومها لذلك أنقطع تتابع صومها بذلك على الظاهر ، وكذلك المريض إذا أمرض نفسه بفعل نفسه ، فيكون افطاره بسبب هذا المرض الطارئ عليه بفعله موجبا لانقطاع تتابع الصوم . [ المسألة 49 : ] إذا سافر المكلف في أثناء صومه فأفطر انقطع بافطاره تتابع صومه